جلال الدين الرومي

181

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فكيف تكون هاربا من أنين أهل التراب ؟ وأي حزن تصبه علي قلوب المحزونين ؟ - ويا من كل صبح أشع من المشرق ، وجدك منهاجا مثل نبع المشرق . 1810 - فأية حجة تسوقها للمفتون بك ؟ يا من لا ثمن لشفتيك الفياضتين بالشهد . - ويا من أنت الروح الجديدة للعالم القديم ، إستمع إلى النواح من الجسد الذي بلا روح ولا قلب . - فبحق الله ، دعك من الحديث عن الورود ، وتحدث عن البلبل الذي افترق عن الورود . - فمن الحزن والسرور لا يكون وجدنا ، وإلى الخيال والوهم لا تسكن ألبابنا . - فهناك حالة أخرى ، وهي حالة نادرة ، ولا تنكر ، فالحق شديد القدرة . 1815 - ولا تقم بالقياس على حال الإنسان ، ولا تتخذ منزلا من الجور ومن الإحسان . - فالجور والإحسان والحزن والسرور أمور حادثة ، والحادث يموت ، والحق هو الوارث . - لقد طلع الصباح يا من أنت ملجأه وملاذه ، فاصرف عن محضرك السيد حسام الدين . - وأنت الصارف للعقل الكلي والروح ، وأنت روح الروح وألق المرجان . - لقد أشرق نور الصباح ونحن من نورك ، في صبوح من خمر منصورك . 1820 - وما دامت عطيتك تجعلني على هذا الحال ، فما ذا تكون الخمر حتى تشعرني بالطرب ؟